الّذين طلبوا من بني إسرائيل أن يجعل لهم إلها وثنا .
( 9 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول موسى لبني إسرائيل الذين اتّخذوا العجل إلها يعكفون عليه عابدين :
قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ . . .
( 150 ) .
أي : أسبقتم أمر ربّكم متجاوزين حدود ما أمركم به من أن لا تتخذوا آلهة من دونه . وهو من قبيل الاستفهام التوبيخيّ الإنكاري .
( 10 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الذين اتّهموا الرسول محمّدا صلى اللّه عليه وسلم بالجنون :
أَ وَلَمْ يَتَفَكَّرُوا ما بِصاحِبِهِمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 184 ) .
الاستفهام في هذه الآية فيه معنى التعجيب من أمرهم ، مع تلويمهم وتوبيخهم والإنكار عليهم ، بأسلوب الحديث عنهم دون مواجهتم بالخطاب ، وفيه حثّ على التفكّر في شخصيّة الرّسول وكمال صفاته البشرية وكمال أخلاقه ، وعظيم ما جاء به عن ربّه ، التي تجعل من يتّهمه معها بالجنون من أسفه السّفهاء ، ومن أكثر الناس جحودا وظلما .
* * * عاشرا :
استخدام الكناية أسلوبا لبيان المراد ، وهو لازمها ، وفي سورة ( الأعراف ) عدّة أمثلة من هذا الأسلوب البلاغي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجل :
وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . . .
( 29 ) .
مع الأمر بإقامة الوجوه عند كلّ صلاة كما سبق في التدبّر ، ففي هذه