تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ . . .
( 63 ) . ونظيره قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لردّ هود عليه السلام على الملأ الذين كفروا من قومه :
أَ وَعَجِبْتُمْ أَنْ جاءَكُمْ ذِكْرٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَلى رَجُلٍ مِنْكُمْ لِيُنْذِرَكُمْ . . .
( 69 ) . الاستفهامان الواردان في هذين النّصّين هما من قبيل الاستفهام التعجيبيّ الإنكاري . أي : إنّ تعجّبكم هو الأمر الذي يستدعي أن يتعجّب منه ويستنكر . ( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول الملأ الذين كفروا من قوم هود عليه السلام :
قالُوا أَ جِئْتَنا لِنَعْبُدَ اللَّهَ وَحْدَهُ وَنَذَرَ ما كانَ يَعْبُدُ آباؤُنا . . .
( 70 ) . في هذه المقالة استفهام إنكاريّ فيه معنى الاستهزاء والسخرية . ( 7 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ * أَ وَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَ فَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ
الاستفهامات الواردات في هذا النّصّ يراد بها التعجيب والتلويم والتأنيب . ( 8 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لقول موسى عليه السّلام للذين قالوا له من بني إسرائيل : اجعل لنا إلها كما لهم آلهة :
قالَ أَ غَيْرَ اللَّهِ أَبْغِيكُمْ إِلهاً وَهُوَ فَضَّلَكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ
( 140 ) . الاستفهام في هذه الآية استفهام تعجّبيّ إنكاريّ فيه معنى التشنيع على
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 170 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني