ساءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
( 177 ) .
في عبارة :
وَأَنْفُسَهُمْ كانُوا يَظْلِمُونَ
قصر استفيد من تقديم المعمول على العامل . أي : وما كانوا يظلمون إلّا أنفسهم ، فوصف ظلمهم مقصور أثره عليهم ، لأنّهم هم المعاقبون عليه عند ربّهم ، وتكذيبهم بآيات اللّه لم يضرّ الله شيئا .
( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن وقت قيام السّاعة :
. . . لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً . . .
( 187 ) .
في هذه العبارة قصر استفيد من النفي والاستثناء ، وهو من قصر الموصوف وهو حالهم عند إتيان الساعة ، على البغتة أي : على المفاجأة .
وهو قصر إضافيّ ، أي : بالإضافة إلى أحوال العلم والجهل ، إذ لهم صفات أخرى كثيرة غير كونهم مباغتين .
( 7 ) قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لرسوله محمّد صلى اللّه عليه وسلم :
قُلْ لا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلا ضَرًّا إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
( 188 ) .
في عبارة :
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
قصر استفيد من النفي والاستثناء ، فلفظ « إن » حرف نفي .
وهو من قصر الموصوف وهو الرّسول على صفة الإنذار والبشارة ، وظاهر أنّه من قبيل القصر الإضافي ، أي : بالإضافة إلى آخر أحواله بعد تأديته كلّ وظائف رسالته قبل وظيفة الإنذار والتبشير .
( 8 ) قول اللّه عزّ وجلّ في وصف الذين عنده من الملائكة :
إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ
( 206 ) .
في عبارة :
وَلَهُ يَسْجُدُونَ
قصر حقيقيّ ، أي : وله وحده