لا الذين آمنوا بشعيب عليه السلام ، وهو من قصر الصفة على الموصوف ، أي : قصر صفة الخسارة على الذين كذّبوه من قومه ، بالإضافة إلى كلّ قومه .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ في معرض الحديث عن آل فرعون الّذين اطّيّروا بموسى ومن معه :
. . . أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ
( 131 ) .
أي : ما قضاء ما ينزل بهم ممّا يكرهون إلّا عند اللّه ، وهذا القضاء الرّبّاني يسبّبه طائرهم ، وهو عملهم الّذي إذا عملوه طار عنهم وصار مسجّلا عند اللّه ، فهم مسؤولون عنه ، وهم يعاملون من اللّه عزّ وجلّ بمقتضاه .
وإطلاق الطائر على العمل استعارة ، وإرادة لازمه الذي هو قضاء اللّه النافذ فيهم كناية .
والقصر هنا قصر حقيقيّ من قصر الصفة على الموصوف ، أي : قضاء مقاديرهم ممّا يكرهون وممّا يحبّون لا يوجد إلّا عند اللّه .
( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ في معرض الحديث عن الرّسول النبي الأمّي :
. . . فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
( 157 ) .
في عبارة :
أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
قصر الفلاح على الّذين آمنوا به وعزّروه ونصروه ، وهو من قبيل قصر الصفة على الموصوف .
التعزير : التوقير والتعظيم والتقوية .
والقصر هنا قصر إضافي ، أي : بالإضافة إلى الّذين لم يؤمنوا به بعد بعثته ، وقد بلغتهم رسالته فجحدوها .
( 5 ) قول اللّه عزّ وجلّ :