( 8 ) قول اللّه عزّ وجل في الحديث عن بني إسرائيل :
. . . وَظَلَّلْنا عَلَيْهِمُ الْغَمامَ . . .
( 160 ) .
ضمّن فعل « ظلّل » معنى فعل « جعل » فعدّي تعديته ، فأغنت الجملة عن جملتين ، إيجازا وإبداعا .
أي : وظلّلناهم جاعلين عليهم الغمام مظلّلا لهم .
( 9 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الذين كانوا يعدون في السبت من بني إسرائيل :
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ قُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ
( 166 ) .
فعل « عتى » لازم لا يتعدّى ، فاقتضى المعنى تضمينه معنى فعل آخر ، والملائم أن نقدّر هنا معنى فعل « استنكف » .
أي : فلمّا عتوا مستنكفين عن طاعة اللّه بترك ما نهاهم عنه من العدوان على حرمة يوم السبت ، واستمرّوا متمادين في معصية بارئهم ، أصدرنا أمر التكوين بمسخهم قردة .
* * * تاسعا :
خروج الاستفهام عن أصل دلالته وهي طلب الإفهام ، إلى معان أخرى ، كالإنكار ، والتلويم والتوبيخ ، والنفي .
وفي سورة الأعراف أمثلة كثيرة من هذا ، ومنها ما يلي :
( 1 ) قول اللّه عزّ وجلّ يعلّم رسوله كيف يجيب المفترين على ربهم :
وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ
( 28 ) .