الاستفهام في هذه الآية يراد به التلويم والتثريب والتوبيخ ، لأنّهم يقولون على اللّه ما لا يعلمون .
( 2 ) قول اللّه عزّ وجلّ بشأن الذين يحرّمون ما لم يحرّمه اللّه من الزينة التي أخرج اللّه لعباده ، والطيّبات من الرزق ، يعلّم رسوله وكلّ داع إلى اللّه وإلى سبيله من أمته كيف يعالج المفترين على رّبهم :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ . . .
( 32 ) .
في هذا التعليم استفهام إنكاريّ تلويميّ ، إذ لا يوجد مبلّغ عن اللّه صادق حرّم هذه الأشياء ، بل هو مفتر كذّاب في دين اللّه ، والغرض من هذا الاستفهام النفي .
( 3 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآياتِهِ . . .
( 37 ) :
الاستفهام في هذا النصّ يراد به بيان شناعة وفظاعة جرم من يفتري على اللّه الكذب ، ومثله من يكذّب بآيات اللّه المنزّلات على رسوله ، مع بيان أنّه لا يوجد أظلم منه .
( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لما يقوله أصحاب الأعراف يوم الدين لبعض من كانوا يعرفون في الحياة الدنيا ، من أهل الغنى والكبر الذين عوقبوا على كفرهم بالخلود في عذاب النار :
وَنادى أَصْحابُ الْأَعْرافِ رِجالًا يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيماهُمْ قالُوا ما أَغْنى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَما كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ( 48 ) أَ هؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ
؟ ! .
الاستفهامان في هذا النّصّ يراد بهما التوبيخ والتحسير .
( 5 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لردّ نوح عليه السلام على ملأ قومه :