تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
( 3 ) قول اللّه عزّ وجل بشأن قوم لوط :
وَأَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُجْرِمِينَ
( 84 ) . جاء في هذه الآية استعارة الفعل في « أمطرنا » والاسم « مطرا » للدّلالة على إنزال حجارة من السّماء عليهم ، إنزالا يشبه إنزال المطر من السماء ، ووجه الشّبه أنّ الحجارة مثل حبّات المطر الكبرى ، وأنّ النّزول متواتر متتابع كماء المطر ، وعامّ شامل لكل أرض قوم لوط ، لكنّ هذا المطر قد كان للتّعذيب والإهلاك . ( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . .
( 96 ) . في عبارة :
لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ
استعارة ، وإيجاز بالحذف . فالاستعارة قائمة على تشبيه عطاء اللّه الكثير لعباده ، بفتح أبواب السّدود ، التي تتدفّق منها المياه بغزارة وقوّة . وحذف من اللفظ كلمة « أبواب » . والتقدير : لفتحنا عليهم أبواب بركات كثيرات من السّماء والأرض . ( 5 ) قول اللّه عزّ وجلّ حكاية لدعاء سحرة فرعون ، بعد إيمانهم ووعيد فرعون لهم بتقطيع أيديهم وأرجلهم من خلاف ، وتصليبهم في جذوع النخل :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ
( 126 ) . في عبارة :
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً
استعارة تخييليّة ، قائمة على تشبيه الصّبر بمادّة توضع في إناء ، وتشبيه إمداد النّفس بالصّبر بإفراغ ما في الإناء من صبر عليها .