( 4 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ وَنَقْصٍ مِنَ الثَّمَراتِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
( 130 ) .
المراد بالتّذكّر في عبارة :
لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ
لازمه الفكريّ ، وهو الاستجابة لمضمون ما تذكّروه ، والعمل بمقتضاه من إيمان وطاعة للّه ولرسوله .
وهذا مجاز مرسل من إطلاق الملزوم وإرادة لازمه ، أو من إطلاق السّبب وإرادة المسبّب ، لأنّ التّذكّر من البواعث الّتي تستحثّ المتذكّر على العمل بالمطالب ، التي دلّت عليها المذكورات المحضرات في ساحة التذكّر .
( 5 ) قول اللّه تعالى خطابا لبني إسرائيل :
وَإِذْ أَنْجَيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُقَتِّلُونَ أَبْناءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ . . .
( 141 ) .
أي : ويستبقون مواليدكم من البنات اللّواتي سيكون مصيرهنّ نساء أحياء ، فلا يقتلونهنّ .
ففي إطلاق كلمة « نساء » على المواليد من البنات مجاز من قبيل المجاز المرسل ، وهو من إطلاق اللّفظ على الشيء باعتبار ما سيؤول إليه ، مثل :
كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ
( 26 ) أي : سيؤول أمره إلى الفناء .
والغرض فنيّة الابتعاد عن الأسلوب المباشر في البيان .
( 6 ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ . . .
( 163 ) .
في هذا النصّ أطلق لفظ القرية وأريد أهلها ، وهو من نوع المجاز المرسل ، أطلق فيه المحلّ وأريد به الحالّ فيه ، أو هو من قبيل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه محلّه ، والغرض الإيجاز .
* * *