وقرأ باقي القرّاء العشرة : [ قرىء ] : بهمزة مفتوحة .
والقراءتان وجهان عربيّان لنطق الكلمة .
تمهيد :
يشتمل هذا الدّرس على تربية من اللّه عزّ وجلّ للرّسول محمّد صلّى اللّه عليه وسلم ، ولكلّ داع إلى دين اللّه من أمّته ، وإلى كلّ آمر بالمعروف وناه عن المنكر ، في مجال قيامهم بوظائف الدّعوة إلى اللّه ، والوعظ والإرشاد ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، مع توجيه لهم ولسائر المؤمنين بشأن القرآن وذكر اللّه ، والخضوع الكامل له .
وجاء الخطاب التوجيهيّ في هذا الدّرس بأسلوب الخطاب الإفراديّ ، لإشعار كلّ واحد من المخاطبين به بمسؤوليّته الفرديّة تجاه هذا التوجيه التعليمي .
والتوجيه التعليميّ في هذا الدّرس اشتمل على عدّة وصايا يكشفها البيان التحليليّ لآيات هذا الدرس الأخير من دروس السورة .
وهذا الدرس متّصل بالدّرس الحادي عشر السّابق ، الذي جاء فيه تعليم الرّسول والدعاة إلى اللّه من أمّته ، مناظرة جدليّة يناظرون بها المشركين ، لإقناعهم بأنّ ما هم فيه من شرك ظاهر البطلان بداهة ، وبأنّ توحيد اللّه في ربوبيّته وإلهيته هو الحقّ الذي يجب على كلّ ذي فكر ورأي سليم أن يؤمن به ويعمل بمقتضاه .
وبما أنّ مجادلات ومناظرات المبطلين ، لا بدّ أن تحمل أنصار الباطل المستمسكين به اعتقادا وعملا ، على أن يسيئوا لدعاة الحقّ ، كان من الحكمة التربويّة الرّبّانيّة ، أن يتبع اللّه عزّ وجلّ التعليم الجدليّ بوصايا للمناظرين المؤمنين ، تجعلهم دواما في المقام الأسمى خلقا وحكمة وصبرا ،