الأرض والسّماوات ، وربّ الأحياء والأموات ، سائلين اللّه أن يثيبهم من فضله ، على ابتغائهم رضوانه في العمل بما يرضيه ، النّعيم المقيم في جنّات الخلود ، الّتي أعدّها اللّه للمتقين ، فالأبرار ، فالمحسنين .
* * *
الفقرة الثانية عشرة رفع الجبل فوق بني إسرائيل ليأخذوا الكتاب بقوّة ويذكروا ما فيه
وهي الآية ( 171 ) من السورة وهي مدنية التنزيل .
قال اللّه عزّ وجل :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 171 ]
وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا ما فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ( 171 )
تمهيد :
تضمّنت هذه الآية الدلالة على حدث جرى لبني إسرائيل في عهد موسى وهارون عليهما السلام .
وقد نزلت هذه الآية في العهد المدنيّ من تاريخ دعوة الرسول محمّد صلى اللّه عليه وسلم مراعاة للاقتضاءين الّذين سبق بيانهما في سوابقها .
وجاء بيان هذا الحدث بأسلوب الحديث عن الغائب ضمن حكاية طائفة من قصص بني إسرائيل وأحداثهم .
وجاء في سورة ( النّساء / 4 مصحف / 92 نزول ) بيان اسم الجبل المعنيّ ، بأنّه جبل الطّور ، فقال اللّه عزّ وجلّ فيها :
وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ وَقُلْنا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبابَ سُجَّداً وَقُلْنا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً .
( 154 )