لقد كذبوا على ربّهم ، وصدّقوا أكاذيب أنفسهم وافتراءاتهم عليه ، فانطلقوا فاجرين ، لا يردعهم عن فجورهم رادع .
*
أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ ؟ !
استفهام تقريريّ لانتزاع اعترافهم بالميثاق الّذي أخذ عليهم .
الميثاق : العهد المؤكّد الموثّق المثبّت بما يمنعه من التّفلّت ، وأخذ الميثاق عليهم ، يفيد شدّ العهد عليهم ، حتّى لا يحتالوا للتفلّت منه ، وميثاق الكتاب الذي أخذ على بني إسرائيل ، هو ما أخذ عليهم من عهد في الكتاب الرّبّاني الّذي ورثوه ، ودرسوا ما فيه ، وهذا العهد الموثّق المغلّظ عليهم هو أن لا يقولوا على اللّه إلّا الحقّ المنزّل من لدنه ، والمبلّغ على ألسنة رسله .
ممّا في كتب أهل الكتاب بشأن هذا الميثاق :
ونجد في كتب أهل الكتاب ما يدلّ على أخذ الميثاق على بني إسرائيل بأن لا يقولوا على اللّه إلّا الحقّ .
جاء في الإصحاح الخامس من سفر التّثنية ما يلي :
« 1 ودعا موسى جميع بني إسرائيل وقال لهم : اسمع يا إسرائيل الفرائض والأحكام الّتي أتكّلم بها في مسامعكم اليوم . وتعلّموا واحترزوا لتعلموها 2 الرّبّ إلهنا قطع معنا عهدا في حوريب « 1 » 3 ليس مع آبائنا قطع الرّبّ هذا العهد بل معنا نحن الّذين هم اليوم جميعا أحياء . . . . فقال : 6 أنا هو الرّبّ إلهك الّذي أخرجك من أرض مصر من بيت العبوديّة 7 لا يكن لك آلهة أخرى أمامي . . . 11 لا تنطق باسم الرّبّ إلهك باطلا . لأنّ
هامش
( 1 ) حوريب : أي : جبل سيناء .