الأراضي القريبة إليك والبعيدة عنك يسخرون منك يا نجسة الإثم ، يا كثيرة الشّغب . هو ذا رؤساء إسرائيل كلّ واحد حسب استطاعته كانوا فيك لأجل سفك الدّم . فيك أهانوا أبا وأمّا . في وسطك عاملوا الغريب بالظّلم . فيك اضطهدوا اليتيم والأرملة . وازدريت أقداسي . ونجّست سبوتي . كان فيك أناس وشاة لسفك الدّم . في وسطك عملوا رذيلة . فيك كشف الإنسان عورة أبيه . فيك أذلّوا المتنجسّة بطمثها ، إنسان فعل الرّجس بامرأة قريبه .
إنسان نجّس كنّته برذيلة . إنسان أذلّ فيك أخته بنت أبيه . فيك أخذوا الرّشوة لسفك الدّم . أخذت الرّبا والمرابحة . وسلبت أقرباءك بالظّلم .
أنا الرّبّ تكلّمت وسأفعل ، وأبدّدك بين الأمم ، وأذرّيك في الأراضي .
وتتدنّسين بنفسك أمام عيون الأمم ، وتعلمين أنّي أنا الرّبّ » .
* * *
قول اللّه تعالى :
فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هذَا الْأَدْنى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ أَ لَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثاقُ الْكِتابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَدَرَسُوا ما فِيهِ وَالدَّارُ الْآخِرَةُ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَ فَلا تَعْقِلُونَ .
( 169 )
تمهيد :
تحدّثت هذه الآية عن سلالاتهم الذين كانوا خلفاء لهم من بعدهم ، لكنّهم كانوا خلفا فاسدين ، يعلمون كتاب اللّه فيهم ، الّذين ورثوه عن آبائهم ، وتوجد لديهم نصوصه ، لكنّهم لا يحرّمون في سلوكهم حرامه ، ولا يؤدّون ما عليهم من واجبات ، فيأكلون المال الحرام ، ويرتكبون كبريات الآثام ، ويظلمون ويعتدون ويقتلون بغير حقّ لأكل أموال الناس بالباطل ، ولو كانوا ضعفاء يتامى أو أرامل ، أو عاجزين وعاجزات .