حين كانوا يعدون ظالمين أنفسهم بمعصية اللّه في العمل والصّيد يوم السّبت ، وكانوا يمارسون هذه المعصية دواما ، بدليل استعمال الفعل المضارع :
يَعْدُونَ .
فكلمة
إِذْ
ظرف للمسؤول عنه ، والمسؤول عنه هو خبرهم :
وقصّتهم ، وما جرى منهم وعليهم . وهذه مقدّرات ذهنا بين
عَنِ
وبين
الْقَرْيَةِ .
قول اللّه تعالى :
*
إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ . . .
( 163 )
أي : حين كانت تأتيهم حيتان بحرهم الّذي تقع قريتهم قريبا منه ، يوم دخولهم في زمن السّبت ظاهرة وافرة .
يقال لغة : سبت يسبت ويسبت ، وأسبت ، أي : دخل في زمن يوم السبت ، كما يقال : أضحى ، أي : دخل في زمن الضّحى . وامسى ، أي :
دخل في زمن المساء .
شُرَّعاً :
أي : مقبلة نحو ساحلهم تدخل ماءهم ، قادمة من غمر البحر إلى جانبه الضّحل . واللفظ منصوب على أنّه حال .
يقال لغة : حيتان شرّع ، أي : شارعات من غمرة الماء إلى الجدّ .
وجدّ كلّ شيء جانبه .
ويقال : دوابّ شرّع ، إذا دخلت الماء .
والمراد دخول الحيتان إلى الماء القريب من ساحل قريتهم .
الحوت : السّمكة صغيرة كانت أم كبيرة ، ويجمع لفظ « حوت » على « حيتان » و « أحوات » .