قيل : هي « أيلة » أي : العقبة . وقيل : « طبرية » . وقيل غير ذلك ، واللّه أعلم ، وتحديدها لا يزيد في العبرة المقصودة شيئا .
والمراد بكونها حاضرة البحر ، كونها قريبة منه ، وقد تكون متصلة بساحله ، فحاضروا المياه في اللّغة هم الكائنون قريبا منها ، أو المشرفون عليها ، أو المتصلون بها .
ويراد بالسؤال عن القرية السؤال عن أهلها ، وعن قصّتهم الّتي جرت لهم ، إذ كانوا يسكنونها ، فأحدثوا فيها أحداثا انتهت بمسخ عصاتهم العتاة على أشكال القرود .
إطلاق لفظ « القرية » وإرادة أهلها مجاز مشهور ، وهو نوع من أنواع المجاز المرسل ، وهو هنا من إطلاق المحلّ وإرادة الحالّ فيه ، أو هو من قبيل حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه .
*
إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ :
إِذْ
ظرفيّة بمعنى « الحين » .
يَعْدُونَ :
أي : يظلمون ، يقال لغة : عدا يعدو عدوا وعدوّا ، أي : ظلم .
وقد كان معظم أهل هذه القرية يعدون في السّبت ، أي : يظلمون أنفسهم بمعصية اللّه في انتهاك حرمة يوم السّبت ، الّذي حرّم اللّه عليهم فيه الأعمال الدّنيويّة ، وهو من الإصر الّذي حمله اللّه عليهم بسبت ظلمهم وعنادهم وقسوتهم .
فِي السَّبْتِ :
أي : في اليوم المعروف من الأسبوع ، بعد الجمعة وقبل الأحد .
فالمعنى : واسألهم عن خبر أهل القرية الّتي كانت قائمة بقرب البحر ،