تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 672

مساهمون:

ص٦٧٢

قصّة الّذين اعتدوا في السّبت من بني إسرائيل :

إنّ القصّة الّتي أشارت إليها النّصوص القرآنيّة الّتي سبق ذكرها ، من قصص بني إسرائيل ، قد كانت معروفة مشهورة بينهم ، إلّا أنّني لم أعثر عليها في أسفارهم المدوّنة ، الّتي دوّنوا فيها تاريخهم ، وجعلوها كتبا مقدّسة ، وأعلنوها . لكنّي وجدت ما يشير إليها في سفر « نحميا » في الإصحاح الثالث عشر منه ، فقد جاء فيه قول « نحميا » . « 15 في تلك الأيّام رأيت في يهوذا قوما يدوسون معاصر في السّبت . ويأتون بحزم . ويحمّلون حميرا . وأيضا يدخلون أورشليم ( أي : القدس ) في يوم السّبت بخمر وعنب وتين وكلّ ما يحمل . فأشهدت عليهم يوم بيعهم الطّعام 16 والصّوريّون السّاكنون بها كانوا يأتون بسمك وكلّ بضاعة ويبيعون في السّبت لبني يهوذا . وفي أورشليم 17 فخاصمت عظماء يهوذا وقلت لهم : ما هذا الأمر القبيح الّذي تعملونه وتدنّسون يوم السّبت ؟ ! 18 ألم يفعل آباؤكم هكذا فجلب إلهنا كلّ هذا الشّرّ وعلى هذه المدينة ؟ ! وأنتم تزيدون غضبا على إسرائيل إذ تدنّسون السّبت ؟ ! » هذا يدلّ على أنّ قصّة عدوان آبائهم على حرمة يوم السّبت ، الّذي هو سبت عليهم ، وانتقام اللّه منهم قصّة معروفة لديهم ، فقد مسخ اللّه الّذين عتوا ولم يستجيبوا لنهي واعظيهم ، مستهينين مستكبرين متمادين في غيّهم ، على أشكال القردة .

خلاصة القصة كما ذكرها أئمّة تفسير القرآن :

وخلاصة القصّة أخذا مما ذكره أئمة تفسير القرآن المجيد ، هي أنّ سكّان قرية من القرى الّتي تقع على ساحل البحر ، قيل : هي « أيلة » أي : « العقبة » اليوم . وقيل : « طبريّة » أو قرية أخرى كانت على خليج العقبة من
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 672 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني