كان أم كبيرا . وتطلق أيضا على الفعل المخالف للصواب بدون قصد .
والمعنى الأول هو المراد هنا .
وقد سبق بيان القراءات وتوجيهها في نصّي ( الأعراف ) و ( البقرة ) .
وفي هذه العبارة وعد من اللّه عزّ وجلّ لهم بأن يغفر لهم خطيئاتهم وخطاياهم ، إذا دخلوا الباب سجّدا ، وقالوا : « حطّة » .
*
سَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
في ( الأعراف )
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
في ( البقرة ) بفارق إضافة حرف العطف ( الواو ) لبيان أنّ الفصل والوصل في مثل هذه الجمل متكافئان بلاغيّا .
فالفصل على تقدير سؤال مطويّ : إذا كان حال الخطّائين أن يغفر اللّه لهم ، فكيف يكون حال كاملي التقوى ، فالأبرار ، فالمحسنين الذين هم في أعلى المراتب ؟
والجواب : سنزيد المحسنين ، أي : والأبرار ، وكاملي التّقوى ، لأنّ هؤلاء أكمل حالا من الذين لهم خطيئات أو خطايا ، أجرا عظيما .
وهذا الفصل يحسّنه مراعاة أحوال الفطناء .
والوصل يحسّنه توافق الجملتين ، في كونهما خبرا ووعدا كريما من اللّه جلّ جلاله . ويحسّنه أيضا مراعاة حال من لم ينقدح في ذهنه السؤال الذي سبق بيانه .
المحسنون : هم الّذين استوفوا حقوق مرتبة المتّقين ، وزادوا أعمالا صالحة من أعمال مرتبة الأبرار ، دون أن تكون واجبة عليهم ، وراقبوا اللّه في أعمالهم ، فاحسنوها ، وجوّدوها ، فكانوا محسنين بها ، يعبدون اللّه كأنّهم يرونه .
دلّ قول اللّه تعالى :
وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
عن طريق اللّزوم الذهني