[ السّلوى ] : طائر برّيّ لذيذ اللّحم ، سهل الصّيد ، كانت تسوقه لهم ريح الجنوب كلّ مساء ، فيمسكونه بأيديهم ، ويعرف هذا الطائر بلفظ « السّمانى » على وزن « الحبارى » .
جاء في كتب بني إسرائيل أنّهم بعد خروجهم من مصر ، طلبوا أن يأكلوا خبزا ولحما ، فرزقهم اللّه وهم في الصّحراء المنّ والسّلوى .
فأعطاهم اللّه بهذين أجود الخبز ، وأطيب اللّحم كما طلبوا .
وجاء في الإصحاح السادس عشر من سفر الخروج عند الإسرائيليين :
« أنّ المنّ الّذي رزقهم اللّه إيّاه ، الّذي هو بدل الخبز كان يسقط على وجه البرّيّة كالنّدى ، يشبه القشور ، ويتجمّع كالجليد على الأرض .
وأنّ موسى قال لهم : هذا هو الخبز الّذي أعطاكم الرّبّ لتأكلوا ، وأنّه نهاهم عن أن يدّخروا منه لليوم الثاني ، فخالف فريق منهم فتولّد فيه الدّود ، وأنتن ، فسخط عليهم موسى » .
وجاء فيه أيضا :
« أنّ طعم المنّ كطعم رقاق خبز بعسل ، وأنّهم سمّوه منّا » .
وجاء فيه أيضا :
« أنّ بني إسرائيل أكلوا المنّ أربعين سنة حتّى جاؤوا إلى طرف أرض كنعان .
القضية الخامسة : قول اللّه تعالى في ( الأعراف ) :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ .
مخبرا عن سوابق الأحداث .
وجاء في سورة ( البقرة ) نظيرها :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ . . .
( 57 ) ممتنا على بني إسرائيل ، وجاء فيها أيضا :
كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ . . .
( 60 ) بإضافة الامتنان بالشّرب ، الذي هو أيضا من رزق اللّه .