تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
[ السّلوى ] : طائر برّيّ لذيذ اللّحم ، سهل الصّيد ، كانت تسوقه لهم ريح الجنوب كلّ مساء ، فيمسكونه بأيديهم ، ويعرف هذا الطائر بلفظ « السّمانى » على وزن « الحبارى » . جاء في كتب بني إسرائيل أنّهم بعد خروجهم من مصر ، طلبوا أن يأكلوا خبزا ولحما ، فرزقهم اللّه وهم في الصّحراء المنّ والسّلوى . فأعطاهم اللّه بهذين أجود الخبز ، وأطيب اللّحم كما طلبوا . وجاء في الإصحاح السادس عشر من سفر الخروج عند الإسرائيليين : « أنّ المنّ الّذي رزقهم اللّه إيّاه ، الّذي هو بدل الخبز كان يسقط على وجه البرّيّة كالنّدى ، يشبه القشور ، ويتجمّع كالجليد على الأرض . وأنّ موسى قال لهم : هذا هو الخبز الّذي أعطاكم الرّبّ لتأكلوا ، وأنّه نهاهم عن أن يدّخروا منه لليوم الثاني ، فخالف فريق منهم فتولّد فيه الدّود ، وأنتن ، فسخط عليهم موسى » . وجاء فيه أيضا : « أنّ طعم المنّ كطعم رقاق خبز بعسل ، وأنّهم سمّوه منّا » . وجاء فيه أيضا : « أنّ بني إسرائيل أكلوا المنّ أربعين سنة حتّى جاؤوا إلى طرف أرض كنعان . القضية الخامسة : قول اللّه تعالى في ( الأعراف ) :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ .
مخبرا عن سوابق الأحداث . وجاء في سورة ( البقرة ) نظيرها :
كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ . . .
( 57 ) ممتنا على بني إسرائيل ، وجاء فيها أيضا :
كُلُوا وَاشْرَبُوا مِنْ رِزْقِ اللَّهِ . . .
( 60 ) بإضافة الامتنان بالشّرب ، الذي هو أيضا من رزق اللّه .
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 645 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني