تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
الصّفة الخامسة : أنّ الإعلام ببعثته وببعض صفاته المميّزة له تمييزا تامّا ، مكتوب عند بني إسرائيل في الإنجيل أيضا . وهذه من البشريات الّتي بشّر اللّه فيها ببعثته قبل إرساله بنحو ستّة قرون ، كلّ قرن منها مئة سنة . وهذا أمر معلوم لبني إسرائيل المؤمنين بعيسى عليه السلام ، منذ أنزل اللّه الإنجيل عليه ، وأنزل فيه البشارة بمحمّد صلى اللّه عليه وسلم ، فالإنجيليّون يجدونه مكتوبا عندهم في الإنجيل . ومن الممكن أن يكون اللّه عزّ وجلّ قد بشّر بني إسرائيل في التوراة ، بعيسى وبالإنجيل ، مبيّنا لهم أنّه توجد في الإنجيل البشارة بالرّسول النبيّ الأمّيّ ، ولكن لا أملك دليل إثبات على هذا . فجاء في النصّ قول اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ . . . .
الصّفة السّادسة : أنّه يأمرهم بالمعروف ، أي : بما هو معروف لدى بني إسرائيل بأنّه حقّ وخير ورشد وهداية ، وفيه مرضاة للّه عزّ وجلّ . كوجوب الإيمان بالحقّ ، وقول الصّدق ، والصّلاة ، والزّكاة ، وفعل الخيرات . فجاء في النصّ قول اللّه تعالى :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ .
الصفة السابعة : أنّه ينهاهم عن المنكر ، أي ينهاهم عن كلّ ما يعلمون أنّه منكر قبيح محرّم في دين اللّه لعباده ، كالشرك باللّه في ربوبيّته وإلهيّته ، وعقوق الوالدين ، والقتل بغير حقّ ، والزّنا ، والسّرقة ، وأكل أموال الناس بالباطل ، والكذب ، وأقبحه الافتراء على اللّه في الدّين ، وكأكل الرّبا ، وأكل