تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 616

مساهمون:

ص٦١٦
مال اليتيم بغير حقّ ، والغلول ، وقذف المحصنات المؤمنات الغافلات وشهادة الزّور ، إلى غير ذلك من منكرات معلومات عند اليهود والنصارى . فجاء في النصّ :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ . . . .
الصّفة الثامنة : أنّه يحلّ لهم الطّيّبات ، إذ حرّم اللّه عزّ وجلّ على بني إسرائيل بعض الطيّبات ، عقوبة لهم بسبب ظلم منهم ارتكبوه معاندين . فإذا جاء الرّسول المبشّر به ، أبان لهم أنّ اللّه عزّ وجلّ قد نسخ تحريمها ، إذ كانت لها صفة العلاج المؤقّت لبني إسرائيل ، وببعثة محمّد صلى اللّه عليه وسلم يجعلها اللّه حلالا للنّاس ، نظرا إلى أنّ الحكمة الدّائمة للنّاس جميعا أن تكون حلالا . فجاء في النصّ :
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ . . . .
الصّفة التّاسعة : أنّه يحرّم عليهم الخبائث ، أي : يبيّن لهم أنّ اللّه عزّ وجلّ ، قد حرّم في الدّين الخاتم لرسالاته لعباده الخبائث ، وهي الأشياء الضّارة في الأجساد ، أو في النفوس ، أو في العقائد ، أو في المفهومات الدّينيّة ، وحرّم عليهم الأشياء المستقذرة في طبائع النّفوس ، أو المستقذرة في مفهومات الدين . فجاء في النصّ إضافة :
وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ . . .
الخبائث : جمع « الخبيثة ، وهي كلّ رديء فاسد ضارّ من كلّ شيء ، وقد تطلق على الرائحة الكريهة أو المنفّرة القبيحة ، ولو لم تكن ضارّة ، والمقصود هنا المعنى الأوّل .