الصّفة العاشرة : أنّه يضع عن بني إسرائيل إصرهم والأغلال التي كانت عليهم .
أي : يبيّن لهم أنّ اللّه عزّ وجلّ قد وضع في الدّين الخاتم للناس ، الآصار والأغلال الّتي كانت على بني إسرائيل ، في الدّين الذي لم تكن له صفة العالميّة للنّاس جميعا حتّى تقوم السّاعة .
الإصر : العهد الثقيل ، والتكليف الثقيل الشديد ، والعقوبات الشّديدات على الذّنوب اللّاتي لها صفة الحدود .
الأغلال : جمع « الغلّ » وهو طوق من حديد يجعل في عنق الأسير أو في يديه ، أو فيهما معا ، وتعقد به سلسلة من حديد ، لجرّ الأسير بها .
وأطلقت الأغلال هنا على سبيل الاستعارة القائمة على تشبيه التكاليف الدينيّة الشّاقّة الّتي كانت على بني إسرائيل بالأغلال .
فالمراد بالأغلال التكاليف الشّاقّة الّتي كانت على بني إسرائيل .
لقد كانت على بني إسرائيل عهود ثقيلة ، وتكاليف دينيّة شاقّة ، وكانت الخطّة الرّبّانيّة المقدّرة المقضيّة ، أن يضع عن عباده في الدّين الخاتم هذه الآصار والأغلال الّتي كانت على بني إسرائيل ، وحين يبعث اللّه الرّسول النبي الأميّ ، فإنّه يبيّن للنّاس أنّ اللّه قد وضع عن الناس في الدّين الخاتم ما كان على بني إسرائيل من آصار وأغلال شديدة ثقيلة .
وتمّ الواقع على وفق الخطّة الرّبّانية المقدّرة المقضيّة بقضائه وقدره ، فجاء في النصّ إضافة :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلالَ الَّتِي كانَتْ عَلَيْهِمْ .
أمثلة من الأحكام الثقيلة الّتي كانت على بني إسرائيل :
المثال الأول : جاء في الإصحاح الخامس والثلاثين من سفر الخروج ما يلي :