وإزالة البؤس ، والغفران ، والتجاوز عن السّيئات ، والعفو والصّفح .
المغفرة : مصدر غفر الشّيء ، أي : ستره ، يقال لغة : غفر يغفر غفرا وغفرانا ومغفرة الشّيء ، أي : ستره .
والمراد بستر الذنب عدم المؤاخذة عليه .
كلّ هذا كان قبل وصول موسى عليه السّلام إلى منازل قومه بني إسرائيل .
* * *
قول اللّه تعالى :
وَلَمَّا رَجَعَ مُوسى إِلى قَوْمِهِ غَضْبانَ أَسِفاً قالَ بِئْسَما خَلَفْتُمُونِي مِنْ بَعْدِي أَ عَجِلْتُمْ أَمْرَ رَبِّكُمْ . . . ؟ ! :
( 150 )
أي : وحين وصل موسى عليه السّلام ، إلى منازل قومه ، حالة كونه غضبان ممّا فعل قومه ، وحالة كونه حزينا بسبب ظهور نزغات الشّرك الشّيطانية فيهم بهذه السّرعة ، إذ لم يزد غيابه عن الموعد الّذي كانوا عالمين به إلّا عشر ليال ، ولا بدّ أن تكون هذه النزغات الخبيثات قد ظهرت في أوائلها ، بعد انتهاء اللّيالي الثلاثين .
الغضب : انفعال نفسيّ من الكراهية مصحوب بإرادة الانتقام .
يقال لغة : غضب عليه يغضب غضبا ، أي : سخط عليه من أجل معصية أو مخالفة أو أمر يكرهه منه ، وأراد الانتقام منه ، فهو غضب وغضبان ، وصيغة « غضبان » تدلّ على حركة في النفس تشبه غليان ما في القدر بالنار .
الأسف : الحزن ، يقال لغة ، أسف عليه يأسف أسفا ، أي : حزن من أجله ، فهو آسف ، وأسف ، وأسيف ، وهاتان صيغتا مبالغة .