وكذب كتّاب سفر الخروج على هارون عليه السّلام ، وزعموا أنّه هو الّذي صنع لهم العجل الذّهبيّ مسبوكا .
جاء في الإصحاح الثاني والثلاثين من سفر الخروج عند أهل الكتاب ما يلي :
« 1 - ولمّا رأى الشّعب أنّ موسى أبطأ في النّزول من الجبل اجتمع الشّعب على هارون وقالوا له قم اصنع لنا آلهة تسير أمامنا لأنّ هذا موسى الرّجل الّذي أصعدنا من مصر لا نعلم ماذا أصابه . 2 - فقال لهم هارون انزعوا أقراط الذّهب الّذي في آذان نسائكم وبينكم وبناتكم وأتوني بها . 3 - فنزع كلّ الشّعب أقراط الذّهب الّتي في آذانهم وأتوا بها إلى هارون . 4 - فأخذ ذلك من أيديهم وصوّره بالإزميل وصنعه عجلا مسبوكا فقالوا هذه آلهتك يا إسرائيل الّتي أصعدتك من أرض مصر . . . » .
هكذا كذبوا على هارون عليه السلام ، وما جاء في القرآن يناقض ذلك . وحاول بعض المفسّرين أن يجعل هارون هذا الاسم العلم للسّامريّ ، لكنّ ما جاء في مكتوبات التوراتيّين في إصحاحاتهم لا يساعد على هذا الفهم ، لأنّهم يتحدّثون عن هارون أخي موسى عليهما السّلام ، لا عن شخص آخر .
وجاء بشأن إعلام اللّه عزّ وجلّ موسى عليه السّلام ، بما صنع قومه في غيابه عنهم ، بعد أن سأله عن سبب تعجّله عن قومه ، قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
* وَما أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يا مُوسى ( 83 ) قالَ هُمْ أُولاءِ عَلى أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضى ( 84 ) قالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ .
( 85 )
أي : فإنّا قد امتحنّا قومك من بعد مفارقتك لهم ، وغيابك عنهم ، وأنّ الّذي أضّلّهم السّامريّ .