( 4 ) وقوّة الصّبر والصّمود على تحمّل المشقّات المادّيّة والمعنويّة .
( 5 ) وقوة المغامرة الحكيمة جهادا في سبيل اللّه .
( 6 ) وقوة الحجّة وبيان الحقّ والدّفاع عنه .
( 7 ) وقوة ضبط العواطف ، وعدم التأثر بها والاستجابة لها ، إذا كانت سائرة في اتّجاه معاكس للمطلوب الرّبّاني .
*
وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِها :
أي : وأمر يا موسى قومك ليأخذوا بأحسن ما كتبنا لك في الألواح .
والمراد بالأخذ المحافظة على الأحسن ، وتذكّره ، والعمل به .
وقد يشكل على المتدبّر التّعبير بعبارة :
بِأَحْسَنِها
الدّالّة على أنّ فيها حسنا ، وأنّ فيها ما هو أحسن ، وأنّهم مكّلفون إلزاما بأن يأخذوا بما هو الأحسن منها .
وقد جاء نظير هذا التعبير في القرآن المجيد بالنّسبة إلى ما جاء في القرآن نفسه .
* فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) :
* قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ( 53 ) وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ ثُمَّ لا تُنْصَرُونَ ( 54 ) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ .
( 55 )
* وقال اللّه عزّ وجلّ فيها أيضا :
وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّهُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الْأَلْبابِ .
( 18 )