*
لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا الرِّجْزَ :
أي : نقسم لك لئن أزلت عنّا بدعائك ربّك العذاب الّذي وقع علينا . « اللّام في
لَئِنْ
موطّئة للقسم المحذوف والملاحظ ذهنا .
*
لَنُؤْمِنَنَّ لَكَ :
أي : لنؤمننّ بك ولنسلمنّ لك . ضمّن فعل :
« نؤمن » معنى فعل « نسلم » فعدّي تعديّته ، فأغنت الجملة عن جملتين . « اللّام في
لَنُؤْمِنَنَّ
واقعة في جواب القسم » .
وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائِيلَ
إذ نسمح لهم بالخروج معك إلى الأرض المقدّسة ، وهذه الجملة معطوفة على جملة جواب القسم السابقة .
فلمّا كشف اللّه عنهم الرّجز بدعاء موسى عليه السّلام نقضوا عهدهم ، ونكثوا أيمانهم ، فاستّحقّوا بحكمة اللّه وتدبيراته الإهلاك الشّامل بالغرق .
أصل الكشف رفع الغطاء المجلّل عن الشيء ، ثم استعمل بمعنى الإزالة ، مع ملاحظة أنّ الشيء المزال قد كان من قبل مجلّلا عامّا ، حسّيّا أو معنويّا .
قال اللّه تعالى :
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 135 ) فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْناهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا وَكانُوا عَنْها غافِلِينَ
( 136 ) :
*
فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الرِّجْزَ إِلى أَجَلٍ هُمْ بالِغُوهُ :
أي : فلمّا أزلنا عنهم العذاب الّذي أوقعناه عليهم ، وقضينا أن يكون رفع العذاب عنهم محدّدا بأجل قدّرناه وقضينا به ، فإذا جاء الأجل واستمرّوا على كفرهم وعنادهم وطغيانهم ، فلنا معهم أمر عقابيّ آخر . .
إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ :
أي : إذا هم يفاجئون بما لا يتوقّع من أهل الرأي والعقل ، وهو نكث عهودهم وأيمانهم الّتي أقسموها ، أي : نقضها وعدم الوفاء بها .