تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
المجرم : في اللّغة هو المتعدّي بذنب كبير ، واستعمل لفظ « المجرمين » في القرآن وصفا لمستحقّي الخلود في عذاب النار يوم الدين . لقد كانوا في كلّ واحدة من الآيات الّتي أرسلها اللّه إليهم يعطون العهد لموسى عليه السّلام ، لئن دعا ربّه فكشف عنهم ما أنزل بهم ليؤمننّ به ، فإذا دعا موسى ربّه حسب طلبهم ، محدّدا لهم الزّمن الّذي يرتفع فيه الضّرّ النازل بهم ، واستجاب اللّه له عادت قلوبهم إلى قسوتها ، واستكبروا ونكثوا عهدهم .

شرح الآيات المفصّلات :

آية الطّوفان : هي آية أغرق اللّه عزّ وجلّ بها أرضهم ، بحقولها ومزارعها ، وجنّاتها وبساتينها ، بمياه زائدة فاضت كثيرا عن حاجة الزّرع والضّرع فأتلفت وأغرقت وجرفت . الطّوفان : اسم جنس جمعيّ ، واحده « طوفانة » وقيل هو مصدر . صيغته كصيغة الرّجحان والنقصان . وقد جاء لفظ الطوفان في القرآن مرّتين : الأولى : ما جاء في هذا النصّ من سورة ( الأعراف ) . والأخرى : ما جاء في سورة ( العنكبوت / 29 مصحف / 85 نزول ) في الآية ( 14 ) بشأن الطّوفان الذي أغرق اللّه به قوم نوح . « جاء عند اليهود في الإصحاح التاسع من سفر الخروج . أنّ الربّ قال لموسى مدّ يدك نحو السّماء ليكون برد في كلّ أرض مصر على الناس والبهائم وعلى كلّ عشب الحقل في أرض مصر . فمدّ موسى عصاه نحو السّماء فأرسل اللّه رعدا شديدا متواصلا ، وبرقا شديدا ، ونارا وصواعق ، وأمطرت السّماء بردا على أرض مصر لم تشهد مصر قبل ذلك مثله ،