تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
* وشعبة عليا تحكم في السّماوات والأرض . * وشعبة تبقى في جسد فرعون الميّت ، وتقوم بالنّصح لفرعون الحيّ ، ولا تبقى هذه الشّعبة في فرعون الميّت إلّا إذا بقي جسمه متماسكا . ثمّ صار فرعون في عقيدتهم تحلّ فيه روح « رع » وهو كبير الآلهة ، ثمّ تحوّلت العقيدة عندهم من إله مثلّث ، إلى إله ذي تسع عناصر ، وهي : ( الشمس - الهواء - الماء - الفراغ - الأرض - السّماء - الأرض الخصبة - الصحراء - الأرض القاحلة ) . وقدّسوا مجموعة من الحيوانات في خرافات مختلفات . وكانت « الطواطم » شائعة لدى قبائلهم ومدنهم ، وهي في بداياتها شعارات جماعاتهم ، ثمّ صارت بعد أزمان مقدّسة لديهم . ويظهر أنّ فرعون موسى كان في مرحلة اعتقاد المصريين حلول روح الإله الأعلى ، أو الرّبّ الأعلى في سلالة الفراعنة ، ولهذا قال لملئه كما جاء في سورة ( القصص / 28 مصحف / 49 نزول ) :
وَقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي . . . .
( 38 ) وقال كما جاء في سورة ( النازعات / 79 مصحف / 81 نزول ) بعد أن حشر جماهير المصريين :
فَحَشَرَ فَنادى ( 23 ) فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى .
( 24 ) * * * قول اللّه عزّ وجلّ :
قالَ مُوسى لِقَوْمِهِ اسْتَعِينُوا بِاللَّهِ وَاصْبِرُوا إِنَّ الْأَرْضَ لِلَّهِ يُورِثُها مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ ( 128 ) قالُوا أُوذِينا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَأْتِيَنا وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا قالَ عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ .
( 129 )