القهر : الغلبة ، يقال : « قهره يقهره قهرا » أي : غلبه ، والقاهر ، الغالب ، ومبالغته القهّار ، ويقال أخذهم قهرا ، أي : بالغلبة من غير رضاهم ، ففي القهر معنى الجبر ضدّ الاختيار .
وبهذا الإجراء رأى فرعون أنّه حلّ مشكلته حلّا يضمن فيه سلامته ، وسلامة نظام دولته .
عقيدة القبط في عهود الفراعنة :
أمّا عقيدة القبط في عهود الفراعنة ، فقد كانت عقيدة شركيّة ، وكانت عقيدتهم بالرّبّ الأعلى عقيدة حلوليّة .
كانت لهم آلهة متنوّعة من الكواكب ومن العناصر ، وقد صوّروا لها صورا عديدة مختلفة باختلاف العصور والأقطار .
وكانت العقيدة الرّسميّة عند قدماء المصريّين تعتمد على أسطورة عريقة في القدم بالنسبة إليهم ، وهذه الأسطورة الخرافية تزعم أن إله الإنبات والخصوبة ، أو إله النّيل ، واسمه : « أوزيريس » قد عمل على تأسيس مملكة إلهيّة ، منه ومن زوجته الّتي هي أخته ، إلهة الحكمة والتّشريع والسّحر ، واسمها : « إيزيس » ومن وزيره إله التّدبير والعلم ، واسمه : « توت » ومن غيرهم من الآلهة .
ثمّ ظهر أخو « أوزيريس » إلها للشّرّ والقحط ، واسمه : « سيت » وقام بين الأخوين الصّراع ، وقتل إله الشّرّ والقحط أخاه « أوزيريس » ثمّ قام الصّراع بين العمّ وابن أخيه الإله : « هوروس » وصار الإله بعد ذلك ثالوثا من الأب والأمّ والابن .
ثمّ نشأت لديهم عقيدة أنّ روح الإله : « هوروس » ذات ثلاث شعب :
* شعبة دنيا تحلّ في فرعون الزّمان .