ردّ السّحرة على اتّهامات فرعون لهم ووعيده
( 1 ) جاء في سورة « الأعراف » الّتي نتدبّرها قول اللّه عزّ وجلّ بشأن ردّهم :
قالُوا إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 125 ) وَما تَنْقِمُ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِآياتِ رَبِّنا لَمَّا جاءَتْنا رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً وَتَوَفَّنا مُسْلِمِينَ .
( 126 )
وَما تَنْقِمُ مِنَّا :
أي : وما تعيب علينا ، وتبغض منا ، وتريد معاقبتنا عليه . يقال لغة : « نقم ينقم » و « نقم ينقم » أي : عاب وأبغض وعاقب .
رَبَّنا أَفْرِغْ عَلَيْنا صَبْراً :
أي : ربّنا املأ لنا مكيالا من الصّبر بمقدار ما نحتاج لتحمّل العذاب ، وأفرغه كلّه علينا ، حتّى لا نتشكى ، ولا نتذمّر ، ولا نتراجع عن موقف الإيمان والإسلام الّذي هديتنا إليه .
( 2 ) وجاء في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) بشأن ردهم أيضا :
قالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ ( 50 ) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنا رَبُّنا خَطايانا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ .
( 51 )
لا ضَيْرَ :
أي : لا يؤثّر علينا تعذيبك لنا بما يضيرنا . يقال لغة :
ضاره يضيره ضيرا ، أي : أضرّ به .
مُنْقَلِبُونَ :
أي : راجعون .
أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ :
أي : لأجل أن كنّا أوّل من آمن بموسى وبما جاء به عن ربّه .
( 3 ) وجاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) بشأن ردّهم أيضا :
قالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلى ما جاءَنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالَّذِي فَطَرَنا فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا ( 72 ) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنا لِيَغْفِرَ لَنا خَطايانا وَما أَكْرَهْتَنا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ وَاللَّهُ خَيْرٌ وَأَبْقى .
( 73 )