وجاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
قالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذا حِبالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ( 66 ) فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى .
( 67 )
قالَ بَلْ أَلْقُوا :
أي : لا ألقي أنا أوّلا ، بل أنتم ألقوا أوّلا . فألقوا حبالهم وعصيّهم ، وقاموا بسحرهم .
يُخَيَّلُ إِلَيْهِ :
أي : يصنع في خياله صور تخيّليّة وطيوف ليس لها حقيقة في الواقع ، وإنّما هي تأثيرات سحريّة على العين ، تجعلها ترى خيالات أشياء لا وجود لها ، فتنقلها العين إلى المخيّلة كما رأتها بالتأثير السّحري .
مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى :
أي : يخيّل إليه من تأثير سحرهم للعيون أنّها ثعابين تسعى .
فَأَوْجَسَ فِي نَفْسِهِ خِيفَةً مُوسى
( 67 ) : أي : فأحسّ موسى عليه السّلام في نفسه خيفة ما ليست بالقويّة ، من أن يكون سحرهم قلب الحبال والعصيّ إلى ثعابين حقيقة ، فيكافئوا بها أو يغلبوا آيته .
عندئذ ثبّته اللّه وشدّ عزيمته ، فأوحى إليه مثبّتا . ما جاء بيانه في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
قُلْنا لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى .
( 68 )
وأوحى إليه آمرا ومطمئنا :
وَأَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى .
( 69 )
* قرأ حفص : تلقف من فعل : « لقف الشيء يلقفه لقفا ولقفانا » أي : تناوله بسرعة ، وأخذه بفمه فابتلعه .
وقرأ جمهور القراء العشرة [ تلقّف ] أصل الكلمة « تتلقّف » حذفت