قول اللّه عزّ وجلّ :
*
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ ( 115 ) قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ .
( 116 )
*
وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ :
أي : نحن الملقين أدوات سحرنا أوّلا ، كما جاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
قالُوا يا مُوسى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَلْقى .
( 65 )
فاختار موسى عليه السّلام أن يكونوا هم البادئين بإلقاء أدوات سحرهم والقيام بأعمالهم .
فقال لهم :
أَلْقُوا
كما جاء في سورة الأعراف ) وقال لهم أيضا مستهينا بأدواتهم وبكلّ أعمالهم السّحرية
أَلْقُوا ما أَنْتُمْ مُلْقُونَ
كما جاء في سورة ( يونس / 10 مصحف / 51 نزول ) .
عندئذ ألقى السّحرة حبالهم وعصيّهم مستعينين بعزّة فرعون ، كما قال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الشعراء / 26 مصحف / 47 نزول ) :
فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغالِبُونَ .
( 44 )
فكان لسحرهم تأثير تخييليّ في أعين الناس ، وإحداث رعب في قلوبهم ، كما قال تعالى في سورة ( الأعراف ) :
قالَ أَلْقُوا فَلَمَّا
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجاؤُ بِسِحْرٍ عَظِيمٍ .
( 116 )
سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ :
أي : لم يقلب سحرهم حقائق الحبال والعصي ، بل كان في حدود رؤية العيون فقط ، وبهذا الخداع البصري أوقعوا الرعب في قلوب الناس ممّا رأوا من ثعابين كثيرة منتشرة في ساحة المباراة .