وقال فرعون لموسى عليه السلام كما جاء في سورة ( طه / 20 مصحف / 45 نزول ) :
قالَ أَ جِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى ( 57 ) فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً ( 58 ) قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى .
( 59 )
*
مَوْعِداً :
يطلق الموعد على « الوعد » وعلى « زمانه » وعلى « مكانه » فهو مصدر ميمي ، ويصلح أن يكون « اسم زمان » و « اسم مكان » .
ويظهر أنّ هذه المعاني الثلاثة مرادة معا هنا .
أي : أعط وعدا حدّد فيه زمان ومكان إجراء المباراة بينك وبين سحرتنا ، ونحن نعطيك هذا الوعد وفق الزّمان والمكان اللّذين تحدّدهما ، فلا نخلفه نحن ولا أنت .
*
مَكاناً سُوىً
وقرىء « سوى » وهما لغتان والمعنى فيهما واحد ، أي : واجعل المكان الذي تحدّده عدلا ، يكون فيه المتباريان متعادلين في كلّ شيء .
*
قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ :
يوم الزينة هذا كان يوم عيد معروف لهم زمانه ومكانه ، وكانوا يتزيّنون فيه ، ويجتمع فيه عامّة النّاس وخاصّتهم بحسب العادة .
*
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى :
أي : وأن يجمع النّاس ويساقوا إليه حتّى يكونوا حاضرين فيه وقت الضّحى ، وهو الوقت ما بعد ارتفاع الشمس حتّى الزّوال ، وهذا هو الوقت المفضّل لحضور الناس في المكان الجامع لأعيادهم واستعراضاتهم .
فوافق فرعون على هذا الموعد الذي وعده موسى عليه السّلام ، وحدّد