وكان ذلك بعد أن تمّ إهلاك كفّار ثمود .
( 22 ) لقد أرسل اللّه العزيز المنتقم الجبّار على ثمود الصيحة صبيحة يوم الأحد ، كما ذكر لهم رسولهم صالح عليه السّلام ، وأخذتهم الرّجفة ، فلم يبق منهم كبير ولا صغير إلّا هلك .
وكذلك يفعل اللّه جلّت حكمته وعظم سلطانه بكلّ المجرمين ، متى صار صلاحهم أو صلاح بعضهم ميؤوسا منه تماما .
تلك سنّة اللّه في عباده في دار الابتلاء ، ولن تجد لسنّة اللّه تبديلا ، ولن تجد لسنّة اللّه تحويلا .
التدبّر :
* قول اللّه تعالى :
وَإِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً . . .
( 73 ) : أي : ولقد أرسلنا إلى قبيلة « ثمود » أو القوم المعروفين باسم « ثمود » النبيّ الرّسول « صالحا » وقد كان منهم نسبا ولغة وموطنا .
ودلّ على أنّه عليه السّلام منهم قول اللّه تعالى :
أَخاهُمْ
وقد سبق بيان هذا لدى تدبّر قصّة « هود » عليه السلام ، عند قول اللّه تعالى :
وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً . . .
( 65 ) .
* قول اللّه تعالى :
قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ قَدْ جاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هذِهِ ناقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً فَذَرُوها تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلا تَمَسُّوها بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ وَاذْكُرُوا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفاءَ مِنْ بَعْدِ عادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الْأَرْضِ تَتَّخِذُونَ مِنْ سُهُولِها قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الْجِبالَ بُيُوتاً فَاذْكُرُوا آلاءَ اللَّهِ وَلا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
( 74 ) :