ومن أن يغرّهم باللّه الغرور وهو الشيطان ، الذي يتابعهم بوساوسه وتسويلاته :
* فقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( فاطر / 35 مصحف / 43 نزول ) :
يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ( 5 ) إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّما يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحابِ السَّعِيرِ .
( 6 )
السّعير : النار ، أو لهبها .
أي : إنّ وعد اللّه عزّ وجلّ بالبعث بعد الموت ، وبالحياة الأخرى الباقية الخالدة ، وبالحساب ، وفصل القضاء ، وتنفيذ الجزاء ، بالفضل أو بالعدل ، في الجنّة دار النعيم المقيم ، أو في النار دار العذاب الأليم ، وعد حقّ سوف يتحقّق حتما ، فلا تخدعنّكم الحياة الدّنيا ، بما فيها من لذّات وشهوات ، ولهو ولعب ، وزينة وتفاخر وتكاثر ، ولا يخدعنّكم الشّيطان الذي هو الغرور بوساوسه وتسويلاته وإطماعاته بالباطل ، فيجعلكم تستهينون ولا تعبؤون بوعد اللّه ، فيبعدكم عن صراطه المستقيم اعتقادا وعملا ، ويبعدكم عن اتّباع ما أنزل إليكم .
إنّ الشيطان لكم عدوّ منذ توجّه له الأمر بالسّجود لأبيكم ، وهو يتّخذ كلّ وسيلة متاحة له ، ليخدعكم ، فيجعلكم من أصحاب السّعير .
فاتّخذوه عدوّا ، واحذروا وساوسه ومكايده وخدعه ، وأباطيله ، وما يغرّكم به ، حتّى تكونوا من حزبه ، فيدعوكم إلى سلوك سبل الضّلالة ، الّتي توصلكم إلى جهنّم ، فتكونوا من أصحاب السّعير .
* وقال اللّه عزّ وجلّ في سورة ( لقمان / 31 مصحف / 57 نزول ) :
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْماً لا يَجْزِي والِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ