تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
أو بانتهاء ظروف الامتحان في الحياة الدّنيا ، بظهور علامات السّاعة الكبرى ، كطلوع الشمس من مغربها . وهذه الصورة موصولة بالخطّ الأعظم الذي سار عليه موضوع السورة ، وهو ما دلّ عليه قول اللّه عزّ وجلّ في أوائلها :
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ . . . .
( 3 ) الصورة الثانية : الاستهزاء ببعض الأعمال الدينية ، واعتبارها صورا غير ذات جدوى ، فهي من صور اللّهو واللّعب . والاستهزاء بآيات اللّه وإنذاراته ووعده ووعيده . الصورة الثالثة الدّخول في الدين على سبيل النفاق ، بالتظاهر بالإيمان والإسلام ، مع إبطان الكفر ، وجعل ذلك وسيلة لتحقيق مصالح دنيويّة ، أو لطعنه وطعن المؤمنين الصّادقين من داخل صفوفهم ، كأنّ دين اللّه للناس لعبة أو ملهاة يلعب بها أو يلهو بها المنافقون . الصورة الرابعة : الاستهانة بقضيّة الدين ، وعدم الاكتراث له ، والانصراف عنه وعن الدّاعي إليه ، لأمور متاع الحياة الدنيا ولهوها ولعبها . الصورة الخامسة : الاستهزاء بالرّسول والاستهانة به ، ويلحق بالرّسول المؤمنون به ، الذين اتّبعوا ما أنزل إليهم من ربّهم . وفي الملحق الرابع من ملاحق تدبّر السورة تفصيل النّصوص القرآنية حول هذه الصور الخمس ، مع شيء من التدبّر ، إن شاء اللّه .

كيف تغرّ الحياة الدنيا الإنسان ؟

ويتساءل متسائل باحث : كيف تغرّ الحياة الدّنيا الإنسان ، فتجعله يعرض أو يدبر عن الحقّ الذي يضمن له سعادته الأبدية ، ويأبى أن تكون مسيرة حياته على صراط اللّه المستقيم ؟