تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
هذا وَما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ ( 51 ) وَلَقَدْ جِئْناهُمْ بِكِتابٍ فَصَّلْناهُ عَلى عِلْمٍ هُدىً وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 ) هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ .
( 53 )

تمهيد :

هذه الآيات هي الآيات الأخيرات من الدرس الرابع من دروس السورة ، وفيها ما يلي : * عرض مشهد آخر من مشاهد يوم الدين ، إلّا أنّه مشهد مقتطع من أحوال أهل النّار وهم في النّار ، إذ ينادون مستجدين أصحاب الجنّة وهم في الجنّة ، أن يمنحوهم من فيض ما عندهم من ماء أو رزق مما رزقهم اللّه . أمّا توصيل النّداء فيكون بوسيلة يهيّئها اللّه عزّ وجلّ للفريقين وهم في داريهم ، دار العذاب ، ودار النعيم . ويجيب أهل الجنّة بأنّ اللّه عزّ وجلّ قد حرّم ما في الجنّة من ماء وأرزاق على الكافرين . * بيان ربّانيّ قد جاء تعليقا على ذكر الكافرين يصف اللّه فيه الكافرين بأنّهم اتّخذوا دينهم لهوا ولعبا ، وغرّتهم الحياة الدنيا ، وعزلوا عن تصوّراتهم الآخرة ، وما فيها من عقاب بالعدل في دار العذاب النّار ، وما فيها من ثواب بالفضل في دار النّعيم الجنّة ، وجحدوا بآيات اللّه وهم يعلمون أنّها حقّ من ربّهم . فجزاؤهم أن يعاملوا بمثل ما قدّموا في الحياة الدنيا . * بيان ربّاني يكشف أنّهم لا يملكون عذرا يعتذرون به ، فقد جاءهم
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 252 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني