وصرنا نعرفه اليوم في فنون عرض لقطات الصّور السينمائية ذات الأداء الفنّيّ الرّفيع ، دون فواصل تشعر بالانتقال من لقطة لأخرى .
ويلزم فكرا من توجيه الأمر لهم بأن يدخلوا الجنّة ، أن يكون الرّبّ جلّ جلاله قد وجّه الأمر لذوي الاختصاص من الملائكة بأن يسوقوهم زمرا إليها ، لتتكامل دلالات النّصوص الموزّعة في القرآن المجيد .
فقد جاء في سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) قول اللّه عزّ وجلّ :
وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ .
( 73 )
صيغة الأمر في عبارة :
ادْخُلُوا الْجَنَّةَ
هي صيغة دعوة تكريمية من الرّبّ العظيم الجليل لعباده المتقين الذين قضى لهم بأنّهم أصحاب الجنّة .
*
. . . لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ
( 49 ) :
سبق تدبّر معنى نفي الخوف والحزن عن أهل الجنّة ، لدى تدبّر الآية ( 35 ) من هذه السورة .
وأضيف هنا أنّ هذا التعبير قد جاء في القرآن المجيد ( 14 ) مرّة ، وتدبّرها ضمن سباقها وسياقها يحتاج دراسة تكاملية مستقلّة .
وقد طوى النصّ بيان توجيه الأمر بإدخال أهل النار النّار إيجازا ، وللعلم به من السّياق ومقتضى التقابل .
* * * * قول اللّه عزّ وجلّ :
وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فَالْيَوْمَ نَنْساهُمْ كَما نَسُوا لِقاءَ يَوْمِهِمْ