السّيما والسّيماء : في اللّغة : العلامة .
وقد جاء في القرآن المجيد بيان أنّ سيما الكافرين يوم القيامة ، أن تكون وجوههم مسودّة ، ولو كانت في الدنيا بيضاء البشرة ، كأحسن ما تكون الوجوه البيض بياضا ، وأن تكون سيما وجوه المؤمنين يوم القيامة مبيضّة مشرقة مبتهجة ، ولو كانت في الدنيا سوداء البشرة كأشدّ ما تكون الوجوه السّود سوادا .
* ففي سورة ( الزّمر / 39 مصحف / 59 نزول ) قال اللّه عزّ وجلّ :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ أَ لَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوىً لِلْمُتَكَبِّرِينَ .
( 60 )
* وفي سورة ( آل عمران / 3 مصحف / 89 نزول ) قال اللّه عزّ وجلّ :
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ ( 106 ) وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ .
( 107 )
* قول اللّه تعالى :
. . . وَنادَوْا أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ .
( 46 )
إنّ المشهد يحكى - بصيغة الفعل الماضي لتأكيد أنّه سوف يتحقّق يوم الدّين - لقطات من تصرّفات أصحاب الأعراف ، ومنها أنّهم في مواقعهم على الأعراف يتوجّهون بأنظارهم إلى أصحاب الجنّة ، فينادونهم : سلام عليكم .
وهذا يدلّ على أنّهم قد كان بينهم وبينهم لقاء في الدّين ، وتجمعهم في دائرة الإسلام تحيّة السّلام .
وسكت النّصّ عن ردّ أصحاب الجنّة هذه التحيّة بمثلها أو بأحسن منها ، ويحتمل هذا السّكوت دلالتين :