وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ .
( 15 )
مَثَلُ الْجَنَّةِ :
أي : وصف الجنّة .
مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ :
أي : من ماء لم يتغيّر طعمه بالمنتنات ، أو من طول المكث ، فهو متدفّق متجدّد .
* قول اللّه عزّ وجلّ :
. . وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
( 43 )
إنّ أهل الجنّة يشتدّ فرحهم بالهبات الثلاث لهم ، وهي :
( 1 ) تمليكهم حظوظهم من الجنّة تمليكا أبديّا وهم فيها خالدون .
( 2 ) إراحة قلوبهم ونفوسهم من كلّ ما يعكّر صفو سعادتهم ، فلا يجدون فيها غلّا على أحد .
( 3 ) إسعادهم بالأنهار الجليلة العظيمة الّتي يتنعّمون بما فيها من شراب مختلف الأنواع والأصناف ، ويتنعّمون بمشاهدة جريانها ، وهم على سررهم أو أرائكهم في قصورهم أو في شرفاتها .
فتنطلق ألسنتهم بالثناء العظيم حتّى الغاية القصوى ، على اللّه الّذي هداهم في الدّنيا الصراط المستقيم ، الذي أوصلهم بفضله إلى هذا النعيم المقيم . وتنطلق ألسنتهم بإعلان أنّ رسل ربّهم قد جاءوا بالحقّ بلاغا عن اللّه عزّ وجلّ ، وفي هذا الإعلان تمجيد لرسل اللّه .
فيكافئهم اللّه على حمدهم ، ورفع ذكر رسل ربّهم ، بنداء عام يتضمّن أنّ ربّهم قد أورثهم الجنّة العظيمة الرفيعة المنزلة بسبب ما كانوا يعملون من عمل صالح في الحياة الدنيا ، وهذا من تكريم اللّه لهم ، مع أنهم لم يدخلوا الجنّة إلا بفضله .