ممّا ورد من روايات بشأن التحريفات في أحكام الألبسة والمطاعم :
* أمّا العري الكامل في بعض العبادات الذي هو من تحريفات الجاهلية ، فقد ورد بشأنه عدّة روايات ، منها ما يلي :
( 1 ) روى مسلم والنّسائي وابن أبي شيبة وغيرهم ، عن ابن عباس :
أنّ النّساء كنّ يطفن عراة ، إلّا أن تجعل المرأة على فرجها خرقة وتقول :
اليوم يبدو بعضه أو كلّه * وما بدا منه فلا أحلّه
فنزلت :
يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ .
( 30 )
( 2 ) وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن أبن عباس أيضا في هذه الآية قال :
« كان الرّجال يطوفون بالبيت عراة ، فأمرهم اللّه بالزّينة ، والزّينة اللّباس ، وهو ما يواري السّوأة ، وما سوى ذلك من جيّد البزّ والمتاع » .
( 3 ) وروى ابن جرير عن ابن عبّاس قال :
« كانوا يطوفون بالبيت عراة ، الرّجال والنّساء ، الرّجال بالنّهار ، والنّساء باللّيل » .
( 4 ) وأخرج مسلم عن عروة بن الزّبير قال :
« كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلّا الحمس « 1 » ، والحمس قريش وما ولدت ، فكان غيرهم يطوفون عراة ، إلّا أن يعطيهم الحمس ثيابا ، فيعطي الرّجال الرّجال ، والنّساء النّساء » .
هامش
( 1 ) الحمس : المتشدّدون في الدّين ، وقد أطلق القرشيّون على أنفسهم أنهم حمس ، تفاخرا بأنّهم متشدّدون في التمسك بالدين في جاهليتهم ، على ما هم قد ابتدعوه من تحريفات جاهلية .