تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

التحريفات في الجاهليات الأولى لأحكام الألبسة والمآكل والمشارب الربّانية :

هذه الأحكام التي جاء بيانها في الآية ( 31 ) أحكام منزّلة منذ عهد آدم عليه السلام ، ومتتابعة في الرّسالات الرّبّانهيّة ، حتّى خاتمتها . إلّا أنّها قد تعرّضت في تاريخ البشر للتحريفات من قبل شياطين الإنس والجن . * فوجوب أخذ الزينة عند كلّ مسجد قد تعرّض لتحريفات في الجاهليّة قبل الإسلام . ومن هذه التحريفات في الدّين أنّ العرب من غير قريش كانوا يطوفون بالبيّت الحرام « الكعبة المشرفة » عراة ، ويقولون : لا نعبد اللّه في ثياب أذنبنا فيها . واللّواتي يستحيين من نساء العرب كنّ يطفن عاريات في اللّيل ، لكن إذا وجد العربيّ من يعيره ثوبا من القرشيّين ، استعاره وطاف فيه ، وكذلك إذا وجدت العربيّة من تعيرها ثوبا من القرشيات ، استعارته منها وطافت فيه . ومن التحريفات في الدّين بالنسبة إلى المآكل والمشارب التي أباحها اللّه عزّ وجلّ ، تحريم العرب في الجاهلية بعض الأنعام ، ضمن أوصاف وشروط خاصّة ، وتحريمهم بعض المنتجات الزراعيّة ، وتخصيصها لأصنامهم . فلا يطعم منها في زعمهم إلّا ما يشاءون . وكان للعرب في الجاهلية أحكام افتروها على اللّه ، ومنها ما كانوا يسّمّونه : « البحيرة ، والسّائبة ، والوصيلة ، والحام » وقد جاء بيانها في القرآن في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) في الآية ( 103 ) - وفي سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) في الآيات من ( 138 - 140 ) بشأن بعض الأنعام والحرث .