تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
* قول اللّه عزّ وجلّ :
* يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ( 32 ) قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ .
( 33 )

تمهيد :

في الآية الأولى من هذه الآيات الثلاث ، بيان لقضيّتين من قضايا الدّين الّتي أنزلها اللّه عزّ وجلّ على بني آدم ، بدأ من ذرّيّاته الأوّلين ، وحتّى آخر كائن موضوع في الحياة الدّنيا موضع الابتلاء منهم ، فهي من تعليمات الدّين المنزّلة على جميع المرسلين بعد آدم ، وحتّى خاتمتهم محمد بن عبد اللّه صلى اللّه وسلّم عليه وعليهم أجمعين . وفي الآيتين التاليتين إشارة إلى تحريفات الناس في الدّين ، حول هاتين القضيّتين ، بتحريم ما لم يحرّمه اللّه جلّ جلاله ، من زينته الّتي أخرجها لعباده ، ومن الطّيّبات من الرّزق ، وفيهما تعليم جدليّ حول تحريفاتهم الباطلات ، وبيان حول أصول المحرّمات الدّينيّة الرّبّانيّة ، في الدّين الّذي اصطفاه اللّه عزّ وجلّ لعباده ، وبلّغته رسله الصّادقون إلى أممهم .

التدبّر :

القضيّة الأولى : * يا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ . . . :

( 31 ) سبق بيان أنّ لفظ « مسجد » يطلق على مكان السّجود ، وزمان