وَمِنْها تُخْرَجُونَ :
أي : ومن هذه الأرض تخرجون يوم بعثكم للحساب ، وفصل القضاء ، وتحقيق الجزاء .
وجاء في القراءة المتواترة الأخرى : ومنها تخرجون بالفعل المبني للمعلوم ، وبين القراءتين تكامل فكري .
فقراءة تخرجون بالفعل المبني لما لم يسمّ فاعله دلّت على أنّ اللّه جلّ جلاله يخرجهم بالبعث من الأرض التي قبروا فيها .
وقراءة تخرجون بالفعل المبنيّ للمعلوم دلّت على أنّهم يطاوعون ، فيخرجون خروجا جبريّا ، لا يقدر أحد منهم أن يعصي إرادة الخالق فيه .
وبهذا انتهى تدبّر الدرس الثاني من دروس السورة والحمد للّه على معونته وتوفيقه * * *
( 7 ) التدبّر التحليلي للدرس الثالث من دروس السورة وهو الآيات من ( 26 - 36 )
قول اللّه عزّ وجلّ خطابا لبني آدم :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 26 إلى 29 ]
يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ( 26 ) يا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ( 27 ) وَإِذا فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ أَ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ( 28 ) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ( 29 )