تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
والمكان المنقول إليه هي الأرض التي نعيش عليها ، والتي كان اللّه تبارك وتعالى وجلّت حكمته قد أعدّها إعدادا ملائما لظروف الامتحان الأمثل ، بحسب خصائص الإنسان الجسديّة ، والفكريّة ، والنفسيّة . *
مُسْتَقَرٌّ :
أي : مكان استقرار مؤقّت ، مقدّر بإحكام لسكّانه ، حتّى انتهاء آجالهم . *
وَمَتاعٌ :
المتاع : كلّ شيء ينتفع به ، ويتبلّغ به ، ويتزوّد ، وغايته الفناء والانقطاع . بخلاف « النّعيم » الذي جاء وصفا لما في الجنّة من لذّات وأنواع سعادات ، فهو متّجدّد دواما لا ينقطع ، وليس لتوارد أفراده نهاية ، لأنّ أهلها خالدون فيها . *
إِلى حِينٍ :
أي : إلى زمن محدّد بقضاء اللّه وقدره ، لكل فرد في الحياة الدنيا ، وللحياة الدنيا كلّها . * * * قول اللّه عزّ وجلّ : *
قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ .
( 25 ) اشتملت هذه الآية على المادّة الثانية من قرار الحكم ، فقد دلّ بدؤها بفعل :
قالَ
على أنها مادّة ثانية من القرار الرّبّاني . وقد خاطب اللّه عزّ وجلّ في هذه الآية أيضا آدم وزوجه وذرّياتهما وهم في عالم الذّر .
فِيها تَحْيَوْنَ :
أي : فيها تكون حياة ابتلائكم .
وَفِيها تَمُوتُونَ :
أي : فيها يكون موتكم ، فلا تنقلون إلى كوكب آخر لاستكمال رحلة امتحانكم .