تعمل عمل « كان » إلّا أنّ خبرها يجب أن يكون جملة فعليّة من مضارع مجرد من « أن » المصدرية ، وفاعله ضمير يعود على الاسم قبله .
يَخْصِفانِ :
أي : يلصقان على جلود سوءآتهما من ورق أشجار الجنّة ، لسترهها .
واختفى إبليس بعد أن غرّر بهما وخدعهما ، حتّى أوقعهما في معصية ربّهما .
* * *
* قول اللّه عزّ وجلّ :
وَناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ ( 23 ) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 24 ) قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ .
( 25 )
في هذه الآيات بيان مساءلة اللّه عزّ وجلّ لآدم وحوّاء بشأن معصيتهما ، وأكلهما من الشجرة الّتي حرّم عليهما أن يقرباها . وبيان محاكمته لهما ، وحكمه عليهما بالإخراج من الجنّة ، وبالهبوط إلى الأرض ، وبأن تكون في الأرض رحلة امتحانهما ، وامتحان ذرّيّاتهما الّذين قضى اللّه أن يتناسلوا منهما ، وبأن تكون الأرض مستقرّا ومتاعا لهم إلى حين .
وأبان اللّه عزّ وجلّ لهما أن ذرّيّاتهما سيكونون في رحلة امتحانهم متنافسين ، متحاسدين ، متخالفين ، فيكونون بسبب ذلك متعادين متقاتلين ، بعضهم لبعض عدوّ .
وخطاب اللّه لآدم وحوّاء ، قد كان موجّها لهما ، ولمن أودع فيهما من ذرّيّات ستتناسل منهما ، حتّى آخر مولود إنسان في الأرض .