( 2 ) وفي الجلسة الثانية كان السؤال الموجّه لإبليس من ربّه ، هو ما جاء في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) :
قالَ يا إِبْلِيسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ .
( 75 )
فتلطّف به أيضا ، وسأله عن المانع له من السّجود ، مبيّنا له أنّ هذا المخلوق قد اعتنيت به عناية خاصّة ، وكرّمته فخلقته بيديّ .
ووضع اللّه إبليس أمام احتمالين لا ثالث لهما :
الاحتمال الأول : أن يكون قد استكبر بغير حقّ .
الاحتمال الثاني : أن يكون من العالين الّذين لم يوجّه اللّه لهم أمر السّجود لآدم ، لكنّ هذا الاحتمال احتمال ساقط ، لأنّ إبليس يعلم أنّ اللّه قد أمره بالسّجود مع ملائكة الملأ الأعلى الّذين هو مندس فيهم . أو أن يكون معتقدا أنّه من العالين في تكوينه ، فلا يليق به السّجود لآدم .
( 3 ) وفي الجلسة الثالثة كان السّؤال الموجّه لإبليس من ربّه هو ما جاء بيانه في سورة ( الأعراف / 7 مصحف / 39 نزول ) :
قالَ ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ . . . .
( 12 )
فلم يتلطّف اللّه به ، وخاطبه دون أن يذكر اسمه ، وسأله عن المانع له من السجود ، وعن الحامل له على عدم السّجود ، وأبان له أنّه قد وجّه له الأمر بالسّجود ، فمن حقّ ربوبيّته له ، أن يطيعه ويعبده ، ولا يجحد إلهيّته له ، وأن لا يتّخذ إلهه هواه .
وكان جواب إبليس على أسئلة ربّه له في الجلسات الثلاث ، ما جاء بيانه في سورة ( الحجر ) وفي سورة ( ص ) وفي سورة ( الأعراف ) :
قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ .
( 12 )
فأصدر اللّه عزّ وجلّ الحكم الختاميّ عليه بالإهباط وبالطّرد ، وبأنّه من الصّاغرين ، وهو ما جاء بيانه في الآية التالية من سورة ( الأعراف ) :