وأقول هنا نظير الذي سبق بيانه بشأن الحكمة ، فالعلم ذو نسب متفاضلة ، تتنامى قدرا ، وذو مجالات متنوّعات كثيرات .
فتكرير بيان إيتائه العلم يدلّ على زيادات العطاء منه في المجالات .
والأنواع ، والمقادير . وهذا يدلّ على أنّ داود عليه السّلام قد كان يزداد معرفة وعلما مع مراحل عمره ، ولم تتوقف لديه المعرفة عند المقدار الذي آتاه اللّه إيّاه في أوّل نشأته ، أو في أوّل ملكه .
وبهذا نفهم أنه لا تكرار في النصوص الواردة بشأنه .
النصّ الثامن :
قول اللّه عزّ وجل في سورة ( النساء / 4 مصحف / 92 نزول ) لرسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم :
* إِنَّا أَوْحَيْنا إِلَيْكَ كَما أَوْحَيْنا إِلى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْباطِ وَعِيسى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهارُونَ وَسُلَيْمانَ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً ( 163 ) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً ( 164 ) رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً
( 165 ) .
فأضاف هذا النصّ عن داود عليه السّلام أنّه نبيّ ورسول بصريح العبارة ، وبجمعه مع عدد من الأنبياء والمرسلين .
وأضاف بيان أنّ اللّه قد أوحى إليه ، كما أوحى إلى نوح وإبراهيم ومن ذكر بعدهما فيه .
وأضاف التصريح بأنّ اللّه عزّ وجل قد آتاه زبورا ، أي : كتابا عن