طريق الوحي إليه ، فهو كتاب تلقّاه بالوحي عن ربّه ، وليس مجرّد عطاء كما أعطاه اللّه الملك .
أمّا النصّ الذي جاء في سورة ( الإسراء / 17 مصحف / 50 نزول ) فليس فيه التصريح بأنّ اللّه آتاه زبورا بالوحي ، فاقتضى البيان مجيء نصّ فيه هذا التصريح .
النص التاسع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( المائدة / 5 مصحف / 112 نزول ) :
لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ
( 78 ) .
فأضاف هذا النصّ عن داود عليه السّلام بيان أنّ الّذين كفروا من بني إسرائيل قد لعنوا على لسانه ، ولعنوا أيضا على لسان عيسى ابن مريم عليه السّلام .
أي : جاء فيما أوحى اللّه به إليهما هذا اللّعن ، وكانا هما مبلّغين بألسنتهما ، ولو كان اللّعن صادرا عنهما دون وحي لكان المناسب أن يكون النصّ كما يلي : لعن داود وعيسى ابن مريم الذين كفروا .
وبهذا تمّ استكمال ما جاء في القرآن كلّه بشأن داود عليه السّلام بتدبّر كشف التكامل بين النصوص ، وأنّه لا تكرار في عناصرها وبياناتها ، إلّا ما يستدعيه الدخول إلى الموضوع ، أو الرّبط بين سلاسل الأفكار .
والحمد للّه على فتحه وتوفيقه
* * *