تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
الآيات من ( 17 - 26 ) وقد سبق تدبّره خلال تدبّر هذه السّورة ، فلا حاجة إلى إعادة تدبّره .

النصّ الثاني :

قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( النمل / 27 مصحف / 48 نزول ) :
وَلَقَدْ آتَيْنا داوُدَ وَسُلَيْمانَ عِلْماً وَقالا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ ( 15 ) وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ .
فأضاف هذا النّصّ إلى ما سبق إنزاله في سورة ( ص ) أربع قضايا : القضيّة الأولى : أنّ اللّه عزّ وجلّ لقد آتى داود وكذلك ولده سليمان عليهما السّلام علما . ويظهر أنّ هذا العلم شيء آخر غير « الحكمة وفصل الخطاب » الّذين آتاهما اللّه تبارك وتعالى داود عليه السّلام ، والّذين جاء بيانهما في سورة ( ص / 38 مصحف / 38 نزول ) . والتنكير في لفظ
عِلْماً
قد يشعر بمعنى الخصوصية في النوع ، أي : نوعا من العلم اختصّهما اللّه به . القضية الثانية : أنّ داود وكذلك ولده عليهما السّلام ، قد حمدا اللّه قائلين :
. . . الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنا عَلى كَثِيرٍ مِنْ عِبادِهِ الْمُؤْمِنِينَ
( 15 ) . ونستطيع أن نفهم أنّهما قيّدا ما فضّلهما اللّه به بكثير من عباد اللّه المؤمنين ، لأمور : ( 1 ) منها أنّ المؤمنين مفضّلون على كلّ غير المؤمنين بالفضائل الإيمانيّة ، فهما مفضّلان بها لزوما على جميع الناس غير المؤمنين .