الكتب الثلاثة ، مع وجود التفاضل بين هذه الكتب الثلاثة الرّبّانية ، إذ القرآن أجلّها وأعظمها منزلة ، وأكثرها جمعا لما فيه هداية الناس وسعادتهم في الدنيا والآخرة .
فأضاف هذا النصّ على ما نزل قبله بشأن داود عليه السّلام بيان أنّ اللّه عزّ وجلّ قد آتاه زبورا ، أي : كتابا فيه إتقان .
النصّ الرابع :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( الأنعام / 6 مصحف / 55 نزول ) بعد بيان أنّ داود من ذريّة إبراهيم الذين هداهم اللّه وآتاهم النبوة والرسالة ، وأنّه معهم من المحسنين ، أهل مرتبة الإحسان :
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ . . .
( 89 ) .
فأضاف هذا النّصّ بشأن داود عليه السّلام ما يلي :
( 1 ) أنّ داود من ذريّة إبراهيم عليهما السّلام .
( 2 ) أنّه من الّذين آتاهم اللّه الكتاب والحكم والنّبوة .
الحكم : أي : القدرة على فهم القضايا ، ومنها قضايا المتخاصمين ، وإصدار الحكم الحقّ بها ، أو الممكن الأقرب للحقّ والعدل . والحكم : فقه الأمور ، والقضاء بالعدل ، وحسن الإدارة .
( 3 ) أنّه من المرسلين ، لذكره ضمن الرّسل من ذرّيّة إبراهيم عليهم السّلام .
( 4 ) أنّه من المحسنين ، أي من الّذين ارتقوا إلى مرتبة « الإحسان » ودونها مرتبة « البرّ » ودونهما مرتبة « التقوى » .
النصّ الخامس :
قول اللّه عزّ وجلّ في سورة ( سبأ / 34 مصحف / 58 نزول ) :