تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
وهذا من قبيل القصر الإضافي ، أي : بالإضافة إلى صفتي الصّدق والاختلاق . * وفي :
إِنْ كُلٌّ إِلَّا كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ عِقابِ
( 14 ) بشأن طائفة من الّذين أهلكوا من كفّار القرون السّابقة . وهذا أيضا من قبيل القصر الإضافي ، أي : بالإضافة إلى دعوات رسل ربّهم . * وفي :
وَما يَنْظُرُ هؤُلاءِ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً . . .
( 15 ) أي : تهلكهم . وهذا أيضا من قبيل القصر الإضافي . . . أي : لا ينتظر منهم أن يستجيبوا لدعوة الرسول ، فكأنهم لا يترقّبون إلّا صيحة مهلكة لهم بالإضافة إلى قضيّة تكذيبهم للرسول ، وقد يكون إهلاكهم بغير الصيحة ، وقد يمهلون . * وفي :
قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ . . .
( 65 ) : أي : لم يبق من دعوتي بالإضافة إليكم إلّا الإنذار ، فأنا بالنسبة إليكم منذر فقط . ونظيره :
إِنْ يُوحى إِلَيَّ إِلَّا أَنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ
( 70 ) . فهما من قبيل القصر الإضافي . وفي :
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ
( 65 ) : أي وما من إله له صفة الإلهيّة الحقيقية ، إذ هو ربّ السماوات والأرض وما بينهما ، إلّا اللّه الواحد القهّار . وهذا من قبيل القصر الحقيقيّ ، لأنّ صفة الإلهيّة الحقيقيّة مقصورة عليه جلّ جلاله وعظم سلطانه ، وهو من قصر صفة على موصوف . ( 5 ) الإلماح الذي لا يدرك القصد منه إلّا الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وربّما بعض فطناء أصحابه ، في قول اللّه عزّ وجلّ :
معارج التفكر ودقائق التدبر — صفحة 645 | عبد الرحمن حسن حبنكه الميداني